اضغاث احلام
الحمد لله الحلم بلاش، اللهم لك الحمد.
خلال سنتين تم افتتاح المرحله الثانيه (16 محطة جديده) في مترو دبي. ومن سنتين، وانا احلم ان اصل الى البيت بدون تحويله. ذاك الشارع الذي يربط المطار بقلب المدينه مازال مثقل بلوحات “ناسف لازعاجكم”. اي اسف ينفع مع سنوات الضياع. سنوات مليئه بالوعود والاعذار. لم نتعرض لزلزال الحمدلله، ولم تغرقنا الفيضانات. لانريد مترو ولاحتى التطوير الموعود. نريد ان نصل لمساكننا واعمالنا. لانريد ان نقضي القيلوله بحثاً عن مخرج او تحويله. مشكلتنا اننا نحلم كثيراً، وما امامنا الا اضغاث احلام.
في عام 1994، تاهلنا لنهائيات كاس العالم وكتبنا اول سطر في طريق العالميه. وبعد مضئ 17 سنه، مازلنا عند نهاية نفس السطر. مازلنا نحاول ان نبقي على الذكريات. نحاول ان لا ينسانا العالم اننا وصلنا يوما ما. منذ ذلك العام، اكلنا بالثمانيات، وتهزأنا في ملاعب اسيا وحتى في عقر دارنا. غيرنا المدربين، وغيرنا اللاعبين، وشككنا في الذمم، واتهمنا الحكام، وكذبنا على انفسنا، ومازلنا نجني ثمار كذبتنا. كنا على الاقل نجد من نفوز عليه في اسيا، ليس لابداعاتنا، وانما لتواضع امكانات منافسينا. من سنوات، والعالم يتطور، والكل يخطط للوصول، والكل يسعى لتحقيق اهدافه، ونحن ما زلنا نحلم ليس بالتاهل، وانما كيف نفوز. مشكلتنا الاكبر اننا صحينا من الحلم قبل ان يكتمل، واكتشفنا في واقعنا، اننا نحلم. مشكلتنا اننا نحلم كثيراً، وما امامنا الا اضغاث احلام.
“فكر بالاخضر” حفظناها وحنا صغار في الاعلانات. ومع قوة الاعلان، اعتقد انها رسخت في اذهاننا لدرجة الجنون. فاصبحنا نعشق الاخضر. من اطلق لقب الاخضر السعودي على المنتخب، عرف اننا نعشق الالوان. اصحوا ياناس، الاخضر الذي كنا نفكر فيه ونعشقه ليس المنتخب انه مجرد شامبو. الكتاب الاخضر لم ينفع القذافي، ولا الشامبو الاخضر قضى على القشره. مشكلتنا اننا نحلم كثيراً، وما امامنا الا اضغاث احلام.

كل شي تغير، ونريد ان نتغير. ليس تقليد ولكن لانريد التخلف. قادرون ونملك ما لا يملكه الكثير، فقط نريد ان نترجم اقوالنا افعال. نريد الخطط المناسبه برؤيه ثاقبه. نريد انجازات ولا نريد ان نتحسر على انجازات الغير. لا نريد اطول ناطحه بل نريد ان نرى اثر خيراتنا على اولادنا وبلدنا. لانريد ان نحلم، ولا نريد ان نكمل الحلم، نريد ان نعيش الواقع ونخطط للمستقبل. مشكلتنا اننا نحلم كثيراً، وما امامنا الا اضغاث احلام.
اعوذ بالله من الشيطان، مجرد اضغاث احلام، ليس لها تفسير!