عند ضرب المثل في عدم الوفاء بالعهود، يقول العرب: “مواعيد عرقوب”. فاليكم قصة عرقوب هذا كما قرأت عنها. يقولون ان عرقوب هذا كان يواعد اخاً له ان يعطيه تمر نخلة كانت عنده بعد ما يحين وقته. ولما اطلعت قال انتظر الى ان تصير بلحا، فلما ابلحت قال دعها الى ان تصير زهوا، فلما زهت قال دعها الى ان تصير رطباً، ولما رطبت قال دعها الى ان تصير تمرا. ولما صارت تمرا قطعها عرقوب ولم يعطي اخاه شيئاً.

احاول دائماً ان اكون دقيقاً في مواعيدي. ولكن ما حصل يوم امس اجبرني على التأخير. ذهبت لموعد المستشفى في الوقت المحدد 12:30 ظهراً ولكن بعد وصولي اكتشفت ان الدكتور لم يحضر منذ الصباح. اضطررت ان انتظر لأكثر من ساعة ونصف مع غيري لمقابلة دكتور آخر حولونا اليه نيابة عن الدكتور الذي لم يحضر. هذا التأخير سبب تأخري على اجتماع عمل في الساعة الثانية ظهراً حيث انني وصلت متأخراً عن الاجتماع حوالي 20 دقيقة.
عتبي على المستشفى والقائمين على المواعيد، فكان بامكانهم الاتصال بالمرضى واخبارهم ان الدكتور ليس موجودا وان مواعيدهم اما ستتأجل الى وقت آخر او سيتم تحويلهم الى دكتور آخر ولكن في غير نفس التوقيت المتفق عليه. هذا ما اوضحته لهم وان شاء الله لن يتكرر.
ان يكون التأخير من شخص قد يكون مقبولاً نوعاً ما، اما ان يكون التأخير من جهة (حكومية او اهلية) بها قسم خاص للمواعيد، فهذا هو الذي لايمكن القبول به. لان الاهتمام بالناس وانجاز مواعيدهم يجب ان يكون من اولويات المستشفى. لكن ماعليه، ان شاء الله نرتقي ونفي بمواعيدنا كما حثنا اليه ديننا الحنيف. وان شاء الله لن نرى عرقوب في مجتمعنا.