بالامس، وانا في الطريق للعمل، لفت نظري كتابة بخط اليد باللغة الانجليزية على احدى الشاحنات. فقبل ان اتجاوز الشاحنة، قرأتها وهي: “7107 ISLANS, PHILIPPINE“.

لم أكن اعرف هذه المعلومة من قبل. وسألت نفسي، هل فعلاً الفلبين تتكون من 7107 جزيرة بالتحديد.  وهل هذا افضل ما يمكن ان يكتب عن الفلبين من شخص اراد ان يكتب شيئاً جميلاً عن بلده؟ طبعاً مع افتراض ان كاتب العبارة فلبيني الجنسية.

الشاحنة قديمة جداً، وشكلها لا يدل على انها تابعة لشركة أو ان شركة سياحية ما ستتكلف وتضع دعايتها هناك عن الفلبين. والله أعلم، اعتقد انه مجرد اجتهاد من السائق الفلبيني للتعبير عن بلده.

تخيلت بعدها ماذا سنكتب نحن السعوديين في حال وجودنا في بلاد الغرب أو الشرق. وأتيت ببعض العبارات والتي ستكون غالباً باللغة الانجليزية أو بلغة البلد الذي ستكتب فيه، من هذه العبارات:

- بلد الحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية.

- أكبر منتجي النفط، المملكة العربية السعودية.

- بلد السيفين والنخلة، المملكة العربية السعودية.

- مهبط الوحي، المملكة العربية السعودية.

- قبلة المسلمين، المملكة العربية السعودية.

وستطول القائمة وفي مجالات كثيرة تميزت بها بلادنا ولله الحمد، ولكن هذا ما جاء في بالي الآن.

جميل ان تكون الرسالة لها هدف وليس مجرد معلومة. والأروع والأهم من ذلك، ان تكون رسالة دعوية تعبر عن الدين الاسلامي وسماحته. ومن يدري، قد تؤثر هذه العبارات أو تكون سبباً في هداية احدهم.

بعد انقطاع لفترة تتعدى الستة أشهر، عدت للتدوين.

ويحق لك ان تقول “أنك لم تبدأ اصلاً”. فعلاً، كنت كسولاً جداً في التدوين مع اني اكتب مواضيع ومقالات بشكل مستمر، ولكني لا أنشر. قد يكون انتقال عملي من مدينة الى أخرى له دور. خصوصاً انني غيرت السكن في المدينة الجديدة ثلاث مرات خلال ستة أشهر.

كنت اتابع بعض المدونات من وقت لآخر ولكني لم اشارك حتى في التعليقات. مالسبب، لا أدري ولكن عدم الاستقرار له دور. فدائماً مستعجل وأكثر الاحيان ماعندي وقت لعمل اي شي. لهذا، قرأت كثيرا عن تنظيم الوقت وادارة الاعمال واستفدت كثيرا، وعودتي هذه للمدونة من نتائج تنظيم الوقت والحمد لله.

اجمل شي انك تصحى من النوم بدون منبه. واعرف شخص يعرف متى سيصحى في اليوم التالي ويفعلها فعلا بالضبط ما شاء الله عليه (حتى وان كان سهران الى وقت متأخر). الأمر صعب لكنه غير مستحيل والفرق هو في الاشخاص وقدرتهم على السيطرة والتحكم بساعتهم الداخلية (البيولوجية).

ولمساعدك على ضبط ساعتك الداخلية، هناك مهارات وخطوات بامكانك القيام بها ذكرها الدكتور مريد الكلاّب في محاضرته “خطوات عملية للاستيقاظ لصلاة الفجر“.

اتمنى ان تقرأ هذا التقرير عن محنة القراءة في العالم العربي الذي فيه ستكتشف ان وضعنا مزري ولابد ان نفعل شيئاً.
من بعض النقاط التي جاءت في التقرير ما يلي:
- ان معدل الالتحاق بالتعليم في الدول العربية 22% فقط بينما 91% في كوريا الجنوبية و72% في استراليا و58% في اسرائيل.
- هناك استاذ جامعي لكل 24 طالب في العالم العربي. بينما في اليابان استاذ لكل 8 طلاب وفي امريكا استاذ لكل 13 طالب.
- اسرائيل تترجم 15000 كتاب في السنة الى اللغة العبرية بينما العرب لا يترجمون اكثر من 330 كتاب في السنة الى العربية.

اخافني هذا التقرير وان دل على شيء فهو التأخر (ولن اقول التخلف) الحضاري والثقافي. ولكي نلحق بالركب، لابد ان نشدّ الاحزمة ونتجاوز خلافاتنا (حتى وان لم نتفق) ونفكر في مصلحتنا ومصلحة شعوبنا واجيالنا القادمة ونخطط وننافس لاستعادة امجادنا كعرب ومسلمين كان لنا أهمية وتأثير على الغرب.

ليتنا اجتهدنا في التأليف والترجمة والقراءة كما اجتهدنا في نشر الفضائيات التي لا حصر لها. وحسب استفتاء قناة الرسالة عن السبب وراء كثرة الفضائيات، جاء السبب المادي اولاً بــ 58%. وليتنا قدمنا المفيد في هذه الفضائيات لعالمنا العربي بل التركيز كله منصب على كيفية الربح من وراء المشاهد باي طريقة (حلالا كانت ام حراما).

لا ادري ماهو الحل ولكن في اعتقادي انه لابد ان يكون هناك مشروع كبير على مستوى العالم العربي لزيادة الوعي باهمية الكتاب. من الحلول البسيطة هو تشجيع الناس ونشر ثقافة القراءة والكتابة والترجمة وتبادل الكتب.

الله يكون في عوننا ان شاء الله وينصر الاسلام والمسلمين.

احياناً، قد يكون الحل لمشكلتك قريب منك وانت تبحث عنه بعيدا. مثلا، نحن المسئولين الوحيدين عن مشكلة اوزاننا الزائدة وليس اي شخص آخر. فلماذا لاتبدأ من نفسك وتتغير من اجل صحتك. وأفضل طريق للتغيير، هو تكييف اسلوب حياتك مع ما تريد من اهداف. ولا أجد عذراً لأي شخص بان الوقت ضيق. قد يكون البعض مشغولاً جداً ولكن تأكد ان حياتك اهم من اي شغل على هذه الارض؛ والله لايشغلنا الا بطاعته.

بالنسبة لي، أعاني من ضيق الوقت بسبب ساعات العمل الطويلة، كما هو حال الكثيرين. وكنت كل يوم اصحى باكراً من أجل الدوام وانا لم آخذ كفايتي من النوم. ومع ان بين صلاة الفجر والدوام اكثر من ساعة، الا انني اذهب للفراش مرة أخرى ولم افكر ان استغل هذه الساعة بحجة انني لم اشبع نوم. واذكر مقولة من احد كبار السن دائما يرددها لنا عند كل مرة نتأخر عن اداء اي عمل: “اللوم راس اللوم لو يدري الفتى”. فكن مستعدا وعلى يقين انك لابد ان تتخلى عن بعض العادات المحببة لديك من اجل تحقيق اهدافك (التي قد لاترغبها نفسك). ولن تخسر شيئاً من التخلي عن ماتريده نفسك لأن النفس امارة بالسوء.

فكر في تغيير اسلوب حياتك وعينك على اهدافك، وتأكد انك ستصل. وقبل اسابيع قليلة، فاز باراك اوباما بالانتخابات الامريكية واصبح الجميع ينتظرون التغيير الذي كان شعاراً له. لا أفهم في السياسة كثيراً ولن اتكلم عنها هنا. مايهمني هو الشعار الرائع لحملته الانتخابية (GOOD TO CHANGE) وهو جميل ان نتغير. حاول ان تغير انت ايضا في حياتك ولو اشياء بسيطة وسترى ان الفائدة كبيرة وافضل من المتوقع.

وهناك موضوع جميل للأخ محمد بدوي عن التبكير في كل شئ ارى في تطبيقه فائدة كبيرة وتغيير الى الافضل بإذن الله. وتنظيم الوقت والحرص على الالتزام حتى بالدقائق، له الأثر الكبير في تحقيق اهدافك. فالتبكير في اعتقادي اهم عامل في تحقيق ما تخطط له لأنك ستكون مهيأ نفسياً حتى في الاشياء الروتينية كالذهاب الى العمل.

هناك ايضاً نقطة مهمة وهي تقييم ادائك من وقت لآخر. فهذه الخطوة توضح لك سلبياتك وما اذا كنت على المسار الصحيح ام لا. فجرب ان تكتب برنامجك اليومي وتعيد صياغته اكثر من مرة الى ان تصل الا الافضل. واحذرك من ان تذهب الايام وانت تعيد وتزيد بدون ان تصل الى ماتريد. لأنه حتى وان كان هناك سلبيات، المهم ان تحقق الهدف الاساسي بافضل حال يرضيك.

قبل ثلاثة اسابيع، بدأت رحلتي نحو الرقم 88. و88 هذا ماهو الا رقم (بالكيلو جرام) اتمنى ان اراه على الميزان. هذه الرحلة كنت افكر فيها من وقت طويل يعود الى عام 2002 عندما قررت الزواج. وبدأت عام 2003 رحلة من اجل التخلص من الوزن الزائد قليلاً ولكنها توقفت مع حلول الزواج. في عام 2005 وصل الوزن الى ثلاث ارقام وفي 2008 وصل الى 126. يالله، كل هذه الزيادة بدون ان افكر جدّياً في التخلص من السمنة؟. في يونيو 2008، بدأت رحلة جديدة وكانت النتيجة طيبة ولله الحمد وهي القضاء على 8 كيلو جرام خلال شهر. ومع الاجازة والتخلي عن كل شيء جميل فعلته في يونيو، زاد الوزن 3 كيلو بحلول رمضان الموافق لسبتمبر 2008.

بعد كل هذه المحاولات الغير ناجحة، قررت ان ابدأ رحلة جديدة لاتتوقف الا عند الرقم 88 كجم ان شاء الله. ومع بداية هذا الشهر (6/10/2008)، بدأت رحلتي وسأوافيكم بنتائجها ان شاء الله اسبوعياً (كما ترى في القائمة الجانبية).

بعد الاسبوع الاول، كانت النتيجة مشجعة ونزل وزني حوالي 2 كيلو جرام (تمارين ثلاث ايام في الاسبوع). في الاسبوع الثاني ذهبت خمس مرات وبكل حماس ودقة أكملت التمارين ولكن النتيجة هي فقدان فقط واحد كيلو. في الاسبوع الثالث واصلت حضوري في الصالة كما وعدت نفسي ولكن وزني لم يتغير كثيراً (اقل من كيلو). فقررت الذهاب للطبيب للإستشارة.

بعد مقابلة أخصائي التغذية واجراء التحاليل التي طلبها، تعلمت الحقائق التالية:
وقت التمارين: افضل وقت لاداء التمارين هو الصباح وهذا ما لم افعله. كانت تماريني في المساء واحياناً تكون بعد الاكل مباشرة.
الأكل: ليست العبرة في كمية الأكل، بل في نوعيته. فكنت احرم نفسي من بعض الوجبات وبعض الايام اكتفي بوجبة واحدة وهو غير صحي اطلاقاً. ووجود وجبات اخرى يساعد على حرق السعرات الحرارية ونقصانها يسبب متاعب كثيرة من جفاف وغيره. ايضاً، تنويع الأكل مهم بتناول اصناف مختلفة من الخضروات والفواكه والحبوب واللحوم والنشويات ومعها ستحصل على البروتينات والفيتامينات والدهون والكربوهيدرات وكل ما يحتاجه جسمك.
زيت الزيتون ينصح به كبديل عن زيت الذرة الذي نستخدمه بكثرة في وجباتنا. ويجب ايضاً ان لانكثر من زيت الزيتون لانه يحتوي على سعرات حرارية عالية.
وجبة الافطار: أهم وجبه ويجب الحرص عليها في اوقاتها لأنها تساعد في حرق السعرات الحرارية.

عبر هذه المدونة، سأخبركم عن كل ماهو جديد الى ان احقق هدفي وهو الوصول للوزن المثالي.

دعواتكم بالتوفيق

عند ضرب المثل في عدم الوفاء بالعهود، يقول العرب: “مواعيد عرقوب”. فاليكم قصة عرقوب هذا كما قرأت عنها. يقولون ان عرقوب هذا كان يواعد اخاً له ان يعطيه تمر نخلة كانت عنده بعد ما يحين وقته. ولما اطلعت قال انتظر الى ان تصير بلحا، فلما ابلحت قال دعها الى ان تصير زهوا، فلما زهت قال دعها الى ان تصير رطباً، ولما رطبت قال دعها الى ان تصير تمرا. ولما صارت تمرا قطعها عرقوب ولم يعطي اخاه شيئاً.


احاول دائماً ان اكون دقيقاً في مواعيدي. ولكن ما حصل يوم امس اجبرني على التأخير. ذهبت لموعد المستشفى في الوقت المحدد 12:30 ظهراً ولكن بعد وصولي اكتشفت ان الدكتور لم يحضر منذ الصباح. اضطررت ان انتظر لأكثر من ساعة ونصف مع غيري لمقابلة دكتور آخر حولونا اليه نيابة عن الدكتور الذي لم يحضر. هذا التأخير سبب تأخري على اجتماع عمل في الساعة الثانية ظهراً حيث انني وصلت متأخراً عن الاجتماع حوالي 20 دقيقة.

عتبي على المستشفى والقائمين على المواعيد، فكان بامكانهم الاتصال بالمرضى واخبارهم ان الدكتور ليس موجودا وان مواعيدهم اما ستتأجل الى وقت آخر او سيتم تحويلهم الى دكتور آخر ولكن في غير نفس التوقيت المتفق عليه. هذا ما اوضحته لهم وان شاء الله لن يتكرر.

ان يكون التأخير من شخص قد يكون مقبولاً نوعاً ما، اما ان يكون التأخير من جهة (حكومية او اهلية) بها قسم خاص للمواعيد، فهذا هو الذي لايمكن القبول به. لان الاهتمام بالناس وانجاز مواعيدهم يجب ان يكون من اولويات المستشفى. لكن ماعليه، ان شاء الله نرتقي ونفي بمواعيدنا كما حثنا اليه ديننا الحنيف. وان شاء الله لن نرى عرقوب في مجتمعنا.

كما قالوا: أكل العنب .. حبة حبة، فهذه هي حياتك واهدافك. عش ايامك وحقق اهدافك بالتدريج. ولا تحاول ان تحقق كل شي في نفس الوقت. هذا بالضبط ما احاول ان اصل اليه، تحقيق الاهداف وترتيب الاولويات.

 

ملاحظة: كتبت في السابق الكثير ولكن اين هي هذه الكتابات. انها منتشرة في النت وباسماء مستعارة وحقيقية. وما جاء بهذه المدونة هو نوع من حفظ الحقوق. وحتى وان سُرقت الحقوق، فان لدي على الأقل مرجع وتاريخ نشر. وكل رجائي من الذين يريدون ان يقتبسوا شيئاً ان يذكروا المصدر. وإن لم يستطيعوا (ولا ادري لماذا لا يستطيعوا) اتمنى ان يدعوا لي بالتوفيق لما يحبه الله ويرضاه.